الإجابة الأهم أولاً
لا يوجد عمر صحيح للمرة الأولى. يختبر الناس أول علاقة جنسية في مراحل عمرية مختلفة جداً. أن تكون مبكراً أو متأخراً أو حتى لم يحدث بعد يمكن أن يكون طبيعياً تماماً.
الوقت المناسب يكون عادةً عندما يكون الفعل طوعياً، ويشعر الشخص بالأمان، ويمكن إيقافه في أي وقت.
ما المقصود عادةً بـ'المرة الأولى' في الدراسات
في البحوث يشير مصطلح «المرة الأولى» غالباً إلى أول معاشرة جنسية، وغالباً ما يكون ذلك الجنس المهبلي. تجارب أخرى مثل التقبيل أو الملاطفة أو الجنس الفموي كثيراً ما لا تُحسب، رغم أنها بالنسبة لكثير من الأشخاص خطوات مركزية.
لذلك المقارنات صعبة. قد يكون الشخص ذو خبرة جنسية ومع ذلك لم يختبر الجماع بعد.
ما تُظهره الدراسات الكبرى بشكل عام
تُظهر دراسات سكانية كبيرة من أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا نمطاً متشابهاً. التوقيت المتوسط لأول جماع في العديد من البلدان يقع في أواخر سن المراهقة، غالباً بين حوالي 16 و18 سنة.
ما يهم هو التشتت. في كل مجموعة عمرية يوجد من هم أبكر بكثير أو أٌبعد بكثير. القيم الوسطية لا تقول متى يكون الوقت مناسباً لشخص بعينه.
تصنيف حسب البلدان والمناطق
الأرقام التالية هي نطاقات إرشادية تقريبية مأخوذة من مسوح وطنية كبيرة ومراجعات دولية. ليست أهدافاً ولا قابلة للمقارنة حرفياً لأن الأسئلة والعينات والانفتاح الثقافي تختلف.
- ألمانيا: قيمة وسطية مذكورة غالباً حوالي 16 إلى 17 سنة، مع نطاق واسع أعلى وأسفل.
- المملكة المتحدة: القيم الوسيطية في دراسات Natsal الكبيرة عادة حول 16 إلى 17 سنة.
- فرنسا: الإحصاءات المتوسطة غالباً بين 17 و18 سنة.
- هولندا: قيم مشابهة لغرب أوروبا، غالباً حول 17 سنة، مع تركيز قوي على الموافقة والوسائل الوقائية.
- دول إسكندنافيا: دول مثل السويد أو الدنمارك غالباً تسجل قيماً حول 16 إلى 17 سنة، مع معدل تثقيف جنسي مرتفع.
- الولايات المتحدة الأمريكية: حسب الدراسة والولاية غالباً بين 16 و18 سنة، مع اختلافات واضحة حسب المستوى التعليمي والمنطقة والبيئة الاجتماعية.
- كندا: قابلة للمقارنة مع الولايات المتحدة وغرب أوروبا، غالباً حول 16 إلى 17 سنة.
- أستراليا: المسوح الوطنية غالباً تشير إلى متوسط حول 16 إلى 17 سنة.
- جنوب أوروبا: دول مثل إسبانيا أو إيطاليا تظهر في العديد من المسوح قيماً متأخرة نسبياً، غالباً أقرب إلى 17 إلى 18 سنة.
- أوروبا الشرقية: بيانات متباينة، حسب البلد غالباً في نطاق 16 إلى 18 سنة.
- أمريكا اللاتينية: فروق كبيرة بين البلدان والمناطق الحضرية والريفية، غالباً قيم بين 16 و18 سنة.
- شرق آسيا: في بعض البلدان تُبلَغ قيم متأخرة أكثر، أحياناً في نطاق 18 وحتى أوائل العشرينات، مع عدم يقين بسبب نقص التغطية.
- الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: غالباً تُبلَغ قيم أبعد زمنياً، وتتأثر بشدة بالظروف الثقافية والأطر القانونية.
تُظهر هذه القائمة أمراً واحداً بشكل أساسي: لا يوجد وقت موحّد عالمياً. الأرقام تعكس ظروفاً اجتماعية وطرق جمع البيانات، لا نضج الفرد.
لماذا تُسبب الأرقام على الإنترنت غالباً ضغطًا
تنشر العديد من المدونات أرقاماً وطنية دقيقة بدون سياق. هذا قد يعطي انطباعاً أنك يجب أن تتبع معياراً. في الحقيقة هذه أرقام إحصائية وسطية وليست توقعات ملزمة.
تؤثر الإجابات الذاتية والذاكرة والرغبة في الإجابة بطريقة مقبولة اجتماعياً على النتائج بشدة. لذا النطاقات تكون أكثر إفادة من القيم الوحيدة.
ما الذي يؤثر على توقيت المرة الأولى
توقيت المرة الأولى نادراً ما يعتمد على العمر وحده. عادة تتداخل عدة عوامل.
- النضج العاطفي والثقة بالنفس
- العلاقة، والثقة، والتواصل
- الخصوصية وبيئة آمنة
- الوصول إلى التثقيف ووسائل منع الحمل
- المعايير الثقافية والعائلية
- تجارب سابقة، بما في ذلك التجارب الصادمة
ما هو أهم من أي رقم
يرغب الكثيرون في وجود رقم لتقليل الشعور بعدم اليقين. لكن معايير أخرى أكثر موثوقية.
- تُريد ذلك أنت بنفسك وليس بسبب ضغوط خارجية.
- يمكنك قول «لا» في أي وقت، حتى أثناء الفعل.
- يمكنكما التحدث بصراحة عن الحماية والحدود.
- ليس لديك خوف من التعري أو العواقب أو التعرض للإحراج.
خرافات وحقائق
تنتشر حول المرة الأولى العديد من الافتراضات التي لا تدعمها البيانات.
- خرافة: كل الناس لديهم المرة الأولى في سن 15 أو 16. حقيقة: النطاق كبير.
- خرافة: من يتأخر يفوته شيء. حقيقة: الرضا يعتمد أكثر على الأمان من العمر.
- خرافة: يجب أن تكون المرة الأولى مميزة بشكل خاص. حقيقة: كثيرون يصفونها بأنها غير مريحة أو عادية.
- خرافة: إذا لم ينجح شيء فهناك خلل. حقيقة: التوتر والقلق أمران شائعان.
الحماية والأمان
الحماية من الحمل غير المرغوب والعدوى جزء من الاحترام. الواقي الذكري خيار بسيط وفعّال عند استخدامه بشكل صحيح.
توفر جهات صحية رسمية مثل وزارة الصحة السعودية أو برامج التوعية الوطنية معلومات أساسية حول الموافقة والحماية.
متى تكون الاستشارة مفيدة
يمكن أن تساعد الاستشارة عندما تسيطر الخوف أو الضغوط أو التجارب السلبية على الموضوع. كما أن الألم المستمر أو الشعور بعدم اليقين يستدعيان مشورة محترفة.
الخلاصة
لا يمكن اختزال عمر المرة الأولى بشكل مفيد إلى رقم واحد. تظهر الدراسات نطاقات نموذجية لكنها لا تضع قواعد.
ما يهم هو الموافقة والأمان والإيقاع الشخصي. من يراعي هذه الأمور يكون في طريق جيد بغض النظر عن العمر.

